تختلف العادات والتقاليد المتعلقة بشهر رمضان وموائد الإفطار والسحور الشهية من بلد لآخر، لأن لكل شعب من شعوب العالم العربي والاسلامي عامّة عاداته وطقوسه، ولكل بلد مأكولاته الشعبية التقليدية. ويعدّ طبق حساء “الحريرة” الطبق الرئيسي في شهر رمضان عند جميع المغاربة بدون استثناء. وقبل آذان المغرب، تتربع حساء الحريرة وسط المائدة وحولها أطباق البغرير والمسمن والبطبوط والحلوة الشباكية والمخرقة والخبز الساخن والبيض المسلوق والمشروبات. وعلى الرغم من تنوع المائدة الرمضانية في المغرب واختلافها باختلاف العادات والطبائع من مدينة او منطقة الى أخرى، واختلاف المستوى الاجتماعي والاقتصادي لكل أسرة، إلا أن مائدة إفطار المغاربة تتوحّدُ جميعها حول الحريرة.

الحريرة وجبة تعود الى القرن الخامس عشر الميلادي في أعقاب سقوط بلاد الأندلس وهجرة الغرناطيين الى المغرب، تجدها في المطاعم الشعبية، كما تجدها في افخم المطاعم وارقى الفنادق. وتعتبر الحريرة وجبة أساسية يخضع تقديمها لطقوس مغربية تقليدية قديمة، فهي لا تقدم إلا في وعاء دائري مخصص لها يسمى “الزلافة” والذي تختلف نقوشه وأشكاله وألوانه من منطقة إلى أخرى. ويتناول المغاربة الحريرة بواسطة الملاعق العادية أو المعالق الخشبية وتسمى “المغارف”.

من الناحية الصحية، تعتبر الحريرة المغربية غذاء كاملا، بل وتعدّ من أكثر الشوربات ثراءً غذائياً وتنوعاً في مكوناتها، لأن فيها نشويـات وخضراوات، كما تحتوي على بروتينات مستمدة من اللحم، ومن القطاني، وكميات كبيرة من الفيتامينات، مثل: فيتامين أ، ب، ومعادن، مثل: الحديد والفوسفور والكالسيوم، وتشتمل أيضاً على النشويات والدهون المشبعة، وتعد مصدرا مهما للطاقة، لذا فهي غنية بالسعرات الحرارية.

سنقدم لكم طريقة تحضير الحريرة المغربية بطريقة تقليدية وبسيطة جدا، لأن في الواقع لكل منطقة من المغرب طريقتها في التحضير، وإن كانت تتفق جميعها في أغلب مكوناتها. فمثلا في مكناس يضاف لها الملفوف في بعض الأحيان، وأهل فاس يعوضون الحمص أحيانا باللوز، وأهل تطوان يحضرون قوام الحريرة خفيفا مع إضافة البيض، أما الحريرة المراكشية فمذاقها حار وحامض لإضافة كمية أكبر من الطماطم الطازجة والمعلبة أيضا.

المقادير:

⦁ نصف كوب عدس
⦁ كوب حمص منقوع في الماء ليلة كاملة ومزال القشر
⦁ كوب قطع اللحم مربعات صغيرة
⦁ كوب زيت نباتي
⦁ بصلة مفرومة
⦁ كوب طماطم مطحونة في الخلاط (مقشرة وبدون بذور)
⦁ نصف كوب الكرافس المفروم
⦁ ملعقة صغيرة من الزنجبيل
⦁ القليل من الزعفران الملون (اختياري)
⦁ ملعقة صغيرة من السمن
⦁ ملعقة صغيرة من الفلفل الأحمر
⦁ بيضة
⦁ نصف ملعقة صغيرة من الفلفل الاسود
⦁ لترين من الماء تقريبا
⦁ نصف كوب الدقيق الأبيض
⦁ علبة صغيرة من المركز الطماطم 50 غرام (معجون الطماطم)
⦁ نصف كوب من الشعرية رقيقة
⦁ كوب من القزبرة والبقدنوس المفرومين
⦁ ملعقة كبيرة من الملح او حسب الذوق

 

طريقة تحضير:
في طنجرة نضع العدس والحمص واللحم والبصل والطماطم ومركز الطماطم والكرافس والقزبرة والبقدنوس، والتوابل: الزنجبيل والزعفران والملون والملح والابزار، ثم نضيف لترين من الماء ونغلق طنجرة الضغط تسمى عند المغاربة “كوكوت”، وتترك المكونات على النار لتنضج، وبعدها يتمّ وضع الدقيق الأبيض في إناء ونمزجه جيدا مع القليل من الماء، ونحرك جيدا حتى نتأكد أن الخليط أصبح سائلا بعد ذوبان كويرات الدقيق، ثم نضيفه في الطنجرة لتركيز الحريرة مع التحريك المستمر، حتى لا تلتصق العجين بقعر الطنجرة، ثم تضاف الشعرية مع الاستمرار في التحريك حتى يغلي الخليط، بعد الغليان يغطى القدر لبضع دقائق حتى نضج الشعرية.

وفي النهاية يضاف السّمن والبيض، وتترك الطنجرة لدقيقتين ليستوي البيض، ثم تقدم ساخنة على مائدة الإفطار، مزينة بالقليل من البقدنوس المفروم وشرائح الليمون، دقائق قبل آذان المغرب.

ــــــــــــــــــــــــــ

اقرأ أيضا: الكشرى … صورة بارزة في ألبوم الأكلات الشعبية المصرية

Tags:

سجل دخول بمعلومات حسابك

Forgot your details?