أولا : نص دعاء قنوت الوتر :

هو الدعاء الذي ورد في الحديث الصحيح : عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علَّمني رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم كلماتٍ أقُولهن في قُنُوت الوتر: “اللهم اهْدني فيمنْ هَديت، وعافِني فيمَنْ عَافيت، وتَولَّني فيِمَن توليت، وبَاركْ لي فيما أعطيت، وقِني شرَّ ما قَضَيت، فإنَّك تَقضي ولا يُقضَى عليك، إنه لا يَذِلُّ مَنْ وَاليت، ولا يَعزُّ مَنْ عَاديت؛ تَبََاركت ربنا وتعاليت” . رواه أحمد (1/199،200)، وأبو داود في كتاب الصلاة (1425)، والترمذي (464)، والنسائي (1745)، وابن ماجة (1178) وغيرهم.

وهو دعاءٌ عظيم القَدْر؛ رفيعُ الشأن، فيه معاني جليلة, ومشتملٌ على مسائل في الإيمان عظيمة، وفي العقيدة والتوحيد، ففيه توسّلٌ بأسْماء اللَّه تعالى وصِفاته وأفعاله، وإثباتٌ وإقرارٌ بصفاته تعالى المثبتة والمنفية؛ وتوسلٌ بآلائه وإنْعامه، وفيه مقاصدُ ومَطالب للعباد عظيمة؛ بسؤُال أصُول السَّعادة والسّلامة في الدارين،في الدّين والدنيا والآخرة, والإيمان بالقضاء والقدر، والمشيئة، وغيرها؛ كل ذلك بأجْمل الألفاظ والمباني، وأوْسع الدلالاتِ والمعاني, مِنْ كلامِ مَنْ أوتي جَوَامع الكلم؛ وفَواتِحه وخواتمه؛ عليه أفضلُ الصلاة؛ وأزْكى التَّسليم. وهذا شرحٌ مُيسّر لهذا الدُّعاء النَّبوي المُبارك :

اللهم اهدني فيمن هديت

أي اهدني في جملة من هديت، وفيه توسل بفعل الله أن يهديك فيمن هدى، فكأنك تقول كما هديت غيري فاهدني .

والهداية بأن يدلك الله على طريق الحق بالعلم به ثم يوفقك للعمل بهذا الحق؛ وذلك لأن الهداية التامَّة النافعة هي التي يجمع الله فيها للعبد بين العلم والعمل؛ لأن الهداية بدون عمل لا تنفع، بل هي ضرر؛ لأن الإنسان إذا لم يعمل بما علم صار علمه وبالاً عليه.

وعافني فيمن عافيت

أي كما عافيت غيري فعافني ، والمعافاة المراد بها المعافاة في الدين والدنيا فتشمل الأمرين أن يعافيك الله من أسقام الدين، وهي أمراض القلوب التي مدارها على الشهوات والشبهات ويعافيك من أمراض الأبدان .

وأمراض الأبدان معروفة لكن أمراض القلوب تعود إلى شيئين:

الأول: أمراض الشهوات التي منشؤها الهوى، وهو أن يعرف الإنسان الحق، لكن لا يريده؛ لأن له هوًى مخالفًا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلّم.

الثاني: أمراض الشبهات التي منشؤها الجهل ؛ لأن الجاهل يفعل الباطل يظنه حقًّا وهذا مرض خطير جدًّا.

وتولني فيمن توليت

كن لي وليا وناصرا ومعينا لي في أموري .

والولاية نوعان: عامَّة وخاصَّة.

فالولاية الخاصَّة: للمؤمنين خاصَّة، كما قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 52]،هذه الولاية تكون بوصفين بيّنهما الله عزَّ وجلَّ في كتابه، فقال عزَّ وجلَّ: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} [يونس: 26، 36]، وصفات أحدهما في القلب، والثاني في الجوارح. (الذين آمنوا) في القلب، (وكانوا يتقون) هذه في الجوارح، فإذا صلح القلب والجوارح؛ نال الإنسان الولاية بهذين الوصفين، وليست الولاية فيمن يدعيها من أولئك القوم الذين يسلكون طرق الرهبان وأهل البدع الذين يبتدعون في شرع الله ما ليس منه، ويقولون نحن الأولياء. فولاية الله عزَّ وجلَّ التي بها العز هي مجموعة في هذين الوصفين:الإيمان والتقوى.قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أخذًا من هذه الاية: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} [يونس: 36]، «من كان مؤمنًا تقيًّا كان لله وليًّا»، وصدق رحمه الله؛ لأن هذا الذي دلَّ عليه القرآن.

فتسأل الله تعالى الولاية الخاصة التي تقتضي العناية بمن تولاه الله عزَّ وجلَّ والتوفيق لما يحبه ويرضاه.

أما الولاية العامة، فهي تشمل كل أحد، فالله ولي كل أحد، كما قال تعالى: {حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 16]، وهذا عام لكل أحد، ثم قال: {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ} [الأنعام: 26].

لكن عندما نقول: «اللهم اجعلنا من أوليائك»، أو «اللهم تولنا»، فإننا نريد بها الولاية الخاصة، وهي تقتضي العناية والتوفيق لما يحبه ويرضاه.

وبارك لي فيما أعطيت

أنزل البركة لي فيما أعطيتني من المال والأولاد وغيرها من النعم ” وما بكم من نعمة فمن الله ” النحل 53

والبركة هي الخير الكثير الثابت، ويعيد العلماء ذلك إلى اشتقاق هذه الكلمة، فإنها من البِرْكة، بكسر الباء وهي مجمع الماء، فهي شيء واسع ماؤه كثير ثابت. فالبَرَكَة هي الخيرات الكثيرة الثابتة.

فتسأل الله البركة فيه؛ لأن الله إذا لم يبارك لك فيما أعطاك، حرمت خيرًا كثيرًا.

وماأكثر الناس الذين عندهم مال كثير لكنهم في عداد الفقراء؛ لأنهم لا ينتفعون بمالهم، يجمعونه ولا ينتفعون به، وهذا من نزع البركة.

كثير من الناس عنده أولاد، لكن أولاده لا ينفعونه لما فيهم من عقوق، وهؤلاء لم يُبَارَكْ لهم في أولادهم.

تجد بعض الناس أعطاه الله علمًا كثيرًا لكنه بمنزلة الأمي، لا يظهر أثر العلم عليه في عبادته، ولا في أخلاقه، ولا في سلوكه، ولا في معاملته مع الناس، بل قد يُكْسِبه العلم استكبارًا على عباد الله، وعلوًّا عليهم، واحتقارًا لهم، وما علم هذا أن الذي منَّ عليه بالعلم هو الله، تجده لم ينتفع الناس بعلمه، لا بتدريس، ولا بتوجيه، ولا بتأليف، بل هو منحصر على نفسه، وهذا بلا شك حرمان عظيم، مع أن العلم من أبرك ما يعطيه الله للعبد .

وقني شر ما قضيت

ما قضاه الله قد يكون خيرا كالرزق الواسع، والأمن والطمأنينة، والهداية والنصر.. إلخ.، وقد يكون شرا، كالمرض والضعف والنقص في الأموال، وما أشبه ذلك؛ فالمسلم يسأل الله العافية من كل شر وبلاء المعنى: قِنَا شرَّ الذي قضيت، فإن الله تعالى يقضي بالشرِّ لحكمة بالغة حميدة ،وقول النبي صلى الله عليه وسلّم فيما أثنى به على ربه: «والخير بيديك والشر ليس إليك» أي لا ينسب الشر إليك تأدبا.

فإنك تقضي ولا يقضى عليك

 

الله عزَّ وجلَّ يقضي قضاء شرعيًّا وقضاء كونيًّا، فالله تعالى يقضي على كل شيء وبكل شيء؛ لأن له الحكم التام الشامل.

* «ولا يقضى عليك» : أي لا يقضي عليه أحد، فالعباد لا يحكمون على الله، والله يحكم عليهم، العباد يُسألون عما عملوا، وهو لا يُسأل: {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 32].

وإنه لايذل من واليت ، ولا يعز من عاديت

فمن واليته هو العزيز فلا يذل ومن عاديته فهو الذليل فلا يعز أبدا ، وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي : أي لا يعز في الآخرة أو مطلقا، وإن أعطي من نعيم الدنيا وملكها ما أعطي لكونه لم يمتثل أوامرك ولم يجتنب نواهيك. انتهى.

وهذا كالتعليل لقولنا فيما سبق: «وتولنا فيمن توليت»، فإذا تولى الله الإنسان فإنه لا يذل، وإذا عادى الله الإنسان فإنه لا يعز.

ومقتضى ذلك أننا نطلب العز من الله سبحانه، ونتقي من الذل بالله عزَّ وجلَّ، فلا يمكن أن يذل أحد والله تعالى وليه.

تباركت ربنا وتعاليت

كثر خيرك وتعاليت في ذاتك وصفاتك – جل جلالك – .

هذا ثناء على الله عزَّ وجلَّ بأمرين: أحدهما التبارك، والتاء للمبالغة؛ لأن الله عزَّ وجلَّ هو أهل البركة «تباركت» أي كثرت خيراتك وعمت ووسعت الخلق؛ لأن البركة كما قلنا فيما سبق هي الخير الكثير الدائم.

وقوله: «وتعاليت» من العلو الذاتي والوصفي. فالله سبحانه وتعالى عليٌّ بذاته وعليٌّ بصفاته. عليٌّ بذاته فوق جميع الخلق، وأما العلو الوصفي فمعناه أن الله له من صفات الكمال أعلاها وأتمها، وأنه لا يمكن أن يكون في صفاته نقص بوجه من الوجوه.

ثانيا : حكم القنوت في الوتر

يُشرَعُ القنوتُ – وهو الدعاء في صلاة الوتر – وهذا مذهبُ الجمهورِ، وهو سُنَّة نبوية ثابتة . وللعلماء ثلاثة أقوال في مشروعيته :

القول الأول : قول الحنفية والحنابلة قالوا: بأنه يشرع القنوت في الوتر في جميع السنة ، لما رواه أحمد وأهل السنن وغيرهم من حديث الحسن بن علي رضي الله عنه قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : ( اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لايذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، وصلى الله على النبي محمد ) رواه الترمذي

القول الثاني : قول الشافعي وغيره إلى أنه لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير من رمضان ، لما رواه أبو داود أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب وكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الباقي من رمضان .

القول الثالث : قول المالكية : يُكره القنوت في الوتر، وهذا هو القول المشهور عندهم ؛ فلا قنوت في الوتر ولا غيره من الصلوات ؛ إلا في صلاة الفجر خاصة ، وعندهم قول آخر أنه يُسن في رمضان دون سائر الشهور.

ثالثا : صور الاعتداء في دعاء القنوت خاصة في رمضان :

1- التغني بالدعاء في القنوت والتطريب والتلحين :

وهو أمر مُحدَث ،لأنّ الأمر بالتغني والترتيل إنما ورد في تلاوة القرآن لما روى البخاري في صحيحة عن أبي هريرة ( ليس مِنا من لم يتغن بالقرآن ) فلم يقل : يتغن بالدعاء ، وإنما بالقرآن .

ولك أخي الكريم أن تتأمل وأنت تسمع بعضهم وهو يدعو وكأنه يقرأ القرآن بالتجويد والقلقلة والإخفاء والإظهار ، ويراعي المد المتصل والمنفصل ، حتى إنك ترى بعض المصلين عند سماعه للقنوت لا يفرق بين القرآن وبين الدعاء ، وهذا لا يعرف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضي الله عنهم .

2- التكلف في السجع :

السجع : الكلام المقفى ، وسَجَّعَ تَسْجِيعاً تَكَلَّم بكلام له فَواصِلُ كفواصِلِ الشِّعْر من غير وزن.

وقد كره السلف التكلف في السجع ونهوا عنه ، قال ابن عباس رضي الله عنهما لمولاه عكرمة (انظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب …) رواه البخاري.

3- التكلف في ذكر التفاصيل :

فقد جاءت السنة في التحذير منه والحثّ على الاقتصار على الجوامع و الكوامل من الدعاء وترك الأدعية المطولة ، بل فهم السلف الصالح أن المبالغة في ذكر التفاصيل في الدعاء هو نوع من الاعتداء ،كما جاء في سنن أبي داوود أنّ سعد بن أبي وقاص سمع ابنا له يدعو ويقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها وبهجتها وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها وكذا وكذا ، فقال : يا بني إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : سيكون قوم يعتدون في الدعاء . فإياك أن تكون منهم إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر .)صحيح سنن أبي داوود.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويَدَع ما سوى ذلك ) صحيح سنن أبي داوود.

وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها (عليك بجمل الدعاء وجوامعه قولي : اللهم إني أسألك من الخير كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كلّه عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل ، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل) رواه ابن ماجه والبيهقي، وصححه الألباني .

ولننظر سؤالها للرسول صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن وافقت ليلة القدر ماذا أقول ؟ قال : قولي : اللهم إنكَ عفوٌ تُحب العفو فاعفُ عني . رواه الترمذي.

وإنك لَتَعجَب عندما تسمع بعض الأئمة في قنوتهم وهم يتكلفون الوصف في الدعاء حيث يقول مثلا (اللهم ارحمنا إذا ثقل منا اللسان ، وارتخت منا اليدان ، وبردت منا القدمان ، ودنا منا الأهل والأصحاب ، وشخصت منا الأبصار ، وغسلنا المغسلون ، وكفننا المكفنون ، وصلى علينا المصلون، وحملونا على الأعناق ، وارحمنا إذا وضعونا في القبور ، وأهالوا علينا التراب ، وسمعنا منهم وقع الأقدام ، وصرنا في بطون اللحود ، ومراتع الدود ، وجاءنا الملكان … الخ ) حتى جعلها موعظة يرقق بها القلوب ويزداد عجبك عندما تسمع بُكاء الناس ونشيجهم وهم يُؤَمِّنُون على هذا الدعاء، بل ويتسابقون على التبكير إلى هذا المسجد والصلاة خلف هذا الإمام .

وقد تسمع من بعض الأئمة وهو يدعو على الأعداء فيقول (اللهم لاتدع لهم طائرة إلا أسقطتها ، ولا سفينة إلا أغرقتها ، ولا دبابة إلا نسفتها ، ولا فرقاطة إلا فجرتها ، ولا مدرعة إلا دمرتها ، ولا .. ولا.. الخ) وكأنه يُملِي على الله كيف يفعل بالأعداء فتنبه !! بينما كان يكفيه أن يقول اللهم عليك بهم أو اللهم انتقم منهم ونحو ذلك .

يقول أنس رضي الله عنه وهو يصف دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم {اللهم أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} متفق عليه

رابعا : محل القنوت :

يجوز القنوت قبل الركوع بعد الفراغ من القراءة ، ويجوز كذلك بعد الرفع من الركوع ، فعن حميد قال : سألت أنسا عن القنوت قبل الركوع أو بعد الركوع ؟ فقال كنا نفعل قبل وبعد . رواه ابن ماجة

وإذا قنت قبل الركوع كبر رافعا يديه بعد الفراغ من القراءة وكبر كذلك بعد الفراغ من القنوت ، روي ذلك عن بعض الصحابة .

خامسا : حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء:

استدل من قال بسنيته ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع يديه لا يردهما حتى يمسح بهما وجهه) لكن هذا الحديث ضعيف ولهذا رد ابن تيمية هذا القول وقال:لا يمسح الداعى وجهه بيديه لأن المسح باليدين عباده تحتاج إلى دليل صحيح .

لكن الحافظ ابن حجر (فى بلوغ المرام) قال:إن مجموع الأحاديث الشاهدة لهذا يقضى بأنه حديث حسن

ومقتضى ذلك أنه من المسائل التى لا ينكر فيها على فاعلها لأن الحديث مختلف فيه فمن حسن شواهده كان العمل بذلك سنة عنده ومن لا يحسنه لا يرى أنه سنة .

____________

اقرأ أيضا  : صلاة ودعاء الاستخارة

Tags:

سجل دخول بمعلومات حسابك

Forgot your details?