الصيام الكيتوني المتقطع ليس مجرد “موضة غذائية” بل نمط أكل مدروس يقوم على فترات صيام متقطعة تتخللها فترات تناول طعام، بهدف دخول الجسم إلى حالة الكتوزية (Ketosis) وحرق الدهون بدل الغلوكوز كمصدر للطاقة. 

ما هو الصيام المتقطع؟

الصيام المتقطع هو نمط منظم لتناول الطعام، يتضمن فترات صيام تمتد لساعات طويلة متبوعة بوقت محدد للأكل. مثال شائع هو صيام 16 ساعة وتناول الطعام خلال 8 ساعات، وهو ما يساعد الجسم على الانتقال إلى حالة الكيتوزية. 

الفوائد الصحية المدعومة علميًا

1. تحسين حساسية الإنسولين وتقليل مقاومة السكر

الصيام المتقطع قد يساعد على تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتنظيم سكر الدم، مما يقلل مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. 

2. فقدان الوزن وتعديل تركيبة الجسم

أحد الأسباب التي تجعل الناس يتجهون للصيام المتقطع هو فقدان الوزن؛ لأنه يقلّل من إجمالي السعرات الحرارية المتناولة يوميًا ويزيد من حرق الدهون عند دخول الجسم في حالة الكيتوزية. 

3. تأثيرات على الهرمونات والبناء الخلوي

  • هرمون النمو البشري (HGH): أظهرت الأدلة أن الصيام يمكن أن يرفع مستويات هرمون النمو مقارنةً بفترات الأكل، وذلك في بعض سياقات الصيام الطويل. بالرغم من أن الدراسات البشرية المباشرة لا تزال محدودة، إلا أن الدراسات تشير إلى أن مستويات GH قد ترتفع خلال فترات طويلة من الامتناع عن الطعام.
  • الأنسولين: تنخفض مستويات الإنسولين أثناء الصيام، ما يجعل الجسم أكثر قدرة على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، وهذا مرتبط بتقليل دهون الجسم ومؤشرات مقاومة الإنسولين. 

4. العمليات الخلوية — الالتهام الذاتي

الالتهام الذاتي (Autophagy) هو عملية بيولوجية تحدث داخل الخلايا لإصلاحها وإزالة البروتينات التالفة، وقد تم ربطه بفوائد الصيام في نماذج حيوانية وبعض البيانات غير المباشرة. ومع ذلك، في البشر لم تُجرَ دراسات كافية حتى الآن لتأكيد مقدار تأثير الصيام على الالتهام الذاتي بشكل دقيق. 

5. الصحة الدماغية وبعض التغيرات الوظيفية

أظهرت الدراسات أن الصيام المتقطع قد يرتبط بتغيرات في نشاط الدماغ وميكروبيوم الأمعاء وتحسين مؤشرات صحية عامة في أجسام الأشخاص الذين يتبعونه. 

العلاقة بين الصيام والكيتوزية

الصيام المتقطع يمكن أن يساعد الجسم على الدخول إلى حالة الكيتوزية — وهي حالة أيضية يبدأ فيها الجسم في إنتاج أجسام كيتونية من الدهون ويستخدمها كوقود بدل الغلوكوز. يحدث هذا عادة بعد حوالي 12–16 ساعة من الصيام إذا لم تدخل السعرات الحرارية إلى الجسم. 

خلاصة علمية

الصيام الكيتوني المتقطع، وفقًا لأدلة علمية حتى الآن:
• يعد نمطًا معتمدًا على فترات صيام وأكل منظّمة وليس مجرد حمية عشوائية. 
• يساعد في تحسين حساسية الإنسولين وتقليل مقاومة السكري. 
• قد يساهم في فقدان الوزن وحرق الدهون. 
• له تأثيرات هرمونية وعمليات خلوية قد تكون مفيدة، لكن بعضها يحتاج مزيد أدلة بشرية قوية

——————

اقرأ أيضاً : أسباب زيادة الوزن في فصل الشتاء

Tags:

 الخصوصية | الشروط والقوانين                                                 جميع الحقوق محفوظة لنصيحة  - © 2021

أو

سجل دخول بمعلومات حسابك

Forgot your details?